السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

72

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

أن أقتل من شق عصا الجماعة ، فقال عبد الرحمن لعلي : بايع إذن وإلا كنت غير تابع سبيل المؤمنين ، وانفذنا فيك ما أمرنا به ، فقال : « لقد علمتم أني أحقّ بها من غيري ، والله لاسلمن » الفصل إلى آخره . فالمفهوم من كلام ابن أبي الحديد هذا أن الرضي رحمه الله لم يذكر إلا بعض كلامه الذي قاله في تلك المناسبة ، وأن هذا الكلام أصح ما روى عنه من كلامه ذلك اليوم ، وأنه استخلصه من روايات كثيرة ، وأن الرضي لم ينفرد بروايته ، وأن هذا الكلام تابع للكلمة الآتية في باب الكلمات القصار برقم : ( 21 ) 73 - ومن كلام له عليه السّلام لما بلغه اتهام بني أمية له بالمشاركة في دم عثمان : أولم ينه أميّة علمها بي عن قرفي ، أو ما وزع الجهّال سابقتي عن تهمتي ، ولما وعظهم الله به أبلغ من لساني ، أنا حجيج المارقين ( 1 ) وخصيم المرتابين ، وعلى كتاب الله تعرض الأمثال ( 2 ) وبما في الصّدور تجازى العباد .

--> ( 1 ) حجيج المارقين : اي خصيمهم ، والمارقون الخارجون عن الدين ، والمرتابون : الشاكون . ( 2 ) الأمثال : متشابهات الاعمال اي ان الأمور المختلف فيها تعرض على القرآن فما وافقه فهو الحق ، وما خالفه فهو الباطل .